صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
155
الطب الجديد الكيميائي
الموضوع هنا ، وذلك لصلته بنظرية تشابه العالم الأصغر بالعالم الأكبر ، لأن هذه الأدوية بصلتها بالكواكب ، ولأن أمراض الإنسان تسببها الكواكب ، فإن وصف تلك الأدوية يعيد الإنسان إلى توازن أعضائه مع الكواكب المقابلة لها . إن الأدوية التي يقصدها براكلسوس هنا هي الأدوية النباتية ، وهو وإن كان يعتبر الأدوية المعدنية أساسا في المعالجة ، فإنه لم ينكر وجود فوائد علاجية للأدوية النباتية ، ولكنها تأتي في الدرجة الثانية بعد المعادن ، وهو غالبا ما يصفها أدوية مساعدة للأدوية المعدنية . ينسب المؤلف لكل من الكواكب السبعة نباتات خاصة به وذلك كما يلي : 1 - الأدوية المنسوبة إلى القمر : يكون ورقها لينا غليظا كثير المائية وينبت في الأماكن الرطبة كاللفاح والخشخاش والفاونيا والأخلامور « وكل ما ينبت في المياه وقربها » . 2 - الأدوية المنسوبة إلى عطارد : تكون ألوانها مختلفة وتنبت في مواضع رملية كحشيشة الزجاج والبابونج والعرعر . 3 - الأدوية المنسوبة إلى الزهرة : يكون طعمها حلوا ، وزهرها أبيض ، وورقها لينا . ومنها خصية الثعلب ، والسوسن الأبيض ، والنرجس ، وبصل الزير . 4 - الأدوية المنسوبة إلى الشمس : هي كل ما يكون طعمه لذيذا ورائحته وزهره وورقه أصفر اللون ومن ذلك الزعفران والأترج والنارنج ، وغيرها من النباتات المقوية للروح والقلب والبصر . 5 - الأدوية المنسوبة إلى المريخ : يكون لونها مائلا إلى الحمرة وتكون خشنة شوكية ، ومن ذلك الأنجرة والشوك والعليق والعوسج .